ابن مردويه، عن البراء بن عازب قال: لمّا نزلت هذه الآية: ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) جمع رسول اللَّه«بني عبدالمطلب، وهم يومئذٍ أربعون رجلاً منهم العشرة يأكلون المسنة ويشربون العس، وأمر عليّاً برجلِ شاةٍ صنعها لهم، ثمّ قربها إلى رسول اللَّه« فأخذ منها بضعة، فأكل منها، ثمّ تتبع بها جوانب القصعة، ثمّ قال: «ادنوا بسم اللَّه»، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّى صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن، فجرع منها جرعة فناولهم فقال: «اشربوا بسم اللَّه»، فشربوا حتّى رووا عن آخرهم، فقطع كلامهم رجل فقال لهم: ما سحركم مثل هذا الرجل!
فأُسكت النبيّ«يومئذٍ فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ بدرهم بالكلام فقال: «يا بني عبدالمطلب إنّي أنا النذير إليكم من اللَّه والبشير، قد جئتكم بما لم يجيء به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا تسلموا وأطيعوا تهتدوا».
سورة النمل 3 / قوله تعالى: ( مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَل-ِذٍ ءَامِنُونَ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ) (الآية: 90).
8.
ابن مردويه، عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قال عليّ: أتدري ما معنى هذه الآية يا أبا عبداللَّه؟
الحسنة حبّنا، والسيئة بغضنا.
سورة القصص 4 / قوله تعالى: ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ)(الآية: 35).
9.
ابن مردويه، عن ابن عبّاس، بينا هو جالس على شفير زمزم يقول: قال رسول اللَّه« إذ أقبل رجل متعمم بعمامة، فجعل ابن عباس لايقول: قال رسول اللَّه« إلّا قال الرجل: قال رسول اللَّه«، فقال ابن عباس: سألتك باللَّه من أنت؟
فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس!
من عرفني فقد عرفني، أنا جندب بن جنادة البدري أبوذر الغفاري، سمعت رسول اللَّه«بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا يقول عن عليّ: إنّه «قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، أما إنّي صليت مع رسول اللَّه« يوماً من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئاً، وكان عليّ في الصلاة راكعاً، فأومى إليه بخنصره اليمنى، وكان متختماً خاتماً، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره وذلك بمرأى من النبيّ« وهو يصلي، فلمّا فرغ النبيّ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: «اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال:
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام