ورواه البغوي في تفسيره (ج 3، ص 543)، قال: وقال مقاتل: نزلت في عليّ بن أبي طالب، كانوا يؤذونه ويشتمونه.
60.
توضيح الدلائل،.
روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2،، ح 782)، قال: حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصاص، حدّثني الحسين بن الحكم، حدّثني عمرو بن خالد، حدّثني أبوجعفر الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين، قال: إنّي لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق فقالا: يابن رسول اللَّه، جئناك كي تخبرنا عن آيات من القرآن.
فقال:
وماهي؟
قالا:
قول اللَّه تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا).
فقال:
يا أهل العراق، وأيّش يقولون؟
قالا:
يقولون إنّها نزلت في أُمّة محمّد«.
فقال عليّ بن الحسين:
أُمّة محمّد كلهم إذاً في الجنّة!!
قال:
فقلت: من بين القوم يابن رسول اللَّه، فيمن نزلت؟
فقال:
نزلت واللَّه فينا أهل البيت - ثلاث مرات - قلت: أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه؟
قال:
الّذي استوت حسناته وسيئاته، وهو في الجنة.
فقلت:
والمقتصد؟
قال:
العابد للَّه في بيته حتّى يأتيه اليقين.
فقلت:
السابق بالخيرات؟
فقال:
من شهر سيفه، ودعا إلى سبيل ربّه.
وقال الحاكم:
وبه حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا حسين بن حسن، عن يحيى بن مساور، عن أبي خالد، عن زيد بن عليّ في قوله: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ) - وساق الآية إلى آخرها وقال: - الظالم لنفسه المختلط منّا بالناس، والمقتصد العابد، والسابق الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام