و وجدت جماعة يؤولون الأخبار المجمع عليها نحو إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ و أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى و إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ و جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا و ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَ يَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ و جماعة جعلوا مقابل كل حق باطلا و بإزاء كل مقال قائلا مثل الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ و كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ و غروا الجاهل بمقالات باطلة و يجادل الذين كفروا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ و قد ضلوا ضلالا كبيرا وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ و جماعة زادوا في الأخبار أو نقصوا منها نحو مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ و لا يقولون ما بعده من الدعاء و أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي و لا يذكرون و لو كان لكنت و الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ و لا يروون وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا و رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ
مناقب آل أبي طالب