ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَّا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ قَالُوا بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالِ دَاثِرٌ * * * وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍ 16 بَادَرْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ * * * وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتُ فِيهِ مِنْ رِجَالِي عُصْبَتَهُ * * * نُجَبَا ذَوِي حَسَبٍ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ وَ كَتَبَ كِتَاباً إِلَى النَّبِيِّ ع يَذْكُرُ فِيهِ إِيمَانَهُ وَ إِسْلَامَهُ وَ أَنَّهُ مِنْ أُمَّتِهِ فَلْيَجْعَلْهُ تَحْتَ شَفَاعَتِهِ وَ عُنْوَانُ الْكِتَابِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى الْعَالِمِ الَّذِي نَصَحَ لَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ وَ سَارَ حَتَّى مَاتَ بغلسان بَلَدٌ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ وَ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ع أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ع لَمَّا بُعِثَ وَ آمَنَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْفَذُوا الْكِتَابَ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ أَبِي لَيْلَى فَوَجَدَ النَّبِيَّ ع فِي قَبِيلَةِ بَنِي سُلَيْمٍ فَعَرَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَبُو لَيْلَى قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَعَكَ كِتَابُ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ هَاتِ الْكِتَابَ فَأَخْرَجَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) كَلَامَ تُبَّعٍ قَالَ مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَمَرَ أَبَا لَيْلَى بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ
مناقب آل أبي طالب