نذرت نذرا لا أحب رده * * * و لا أحب أن أعيش بعده * * * فقدمهم ثم تعلق بأستار الكعبة و نادى اللهم رب البيت الحرام و الركن و المقام و رب المشاعر العظام و الملائكة الكرام اللهم أنت خلقت الخلق لطاعتك و أمرتهم بعبادتك 21 لا حاجة منك في كلام له ثم أمر بضرب القداح و قال اللهم إليك أسلمتهم و لك أعطيتهم فخذ من أحببت منهم فإني راض بما حكمت و هب لي أصغرهم سنا فإنه أضعفهم ركنا ثم أنشأ يقول يا رب لا تخرج عليه قدحي * * * و اجعل له واقية من ذبحي فخرج السهم على عبد الله فأخذ الشفرة و أتى عبد الله حتى أضجعه في الكعبة و قال هذا بني قد أريد نحره * * * و الله لا يقدر شيء قدره فإن تؤخره تقبل عذره و هم بذبحه فأمسك أبو طالب يده و قال كلا و رب البيت ذي الأنصاب * * * ما ذبح عبد الله بالتلعاب ثم قال اللهم اجعلني فديته و هب لي ذبحته ثم قال خذها إليك هدية يا خالقي * * * روحي و أنت مليك هذا الخافق و عاونه أخواله من بني مخزوم و قال بعضهم يا عجبا من فعل عبد المطلب * * * و ذبحه ابنا كتمثال الذهب فأشاروا عليه بكاهنة بني سعد فخرج في ثمانمائة رجل و هو يقول تغادرني أمر فضقت به ذرعا * * * و لم أستطع مما تجللني دفعا نذرت و نذر المرء دين ملازم * * * و ما للفتى مما قضى ربه منعا و عاهدته عشرا إذا ما تكلموا * * * أقرر منهم واحدا ما له رجعا فأكملهم عشرا فلما هممت أن * * * أفي بذاك النذر ثار له جمعا يصدونني عن أمر ربي و إنني * * * سأرضيه مشكورا ليلبسني نفعا
مناقب آل أبي طالب