و ما كل ما يحوي الفتى من نصيبه * * * بحرص و لا ما فاته بتواني و يقال إنه مر بها و بين عينيه غرة كغرة الفرس.
و كان عند الأحبار جبة صوف بيضاء قد غمست في دم يحيى بن زكريا و كانوا قد قرءوا في كتبهم إذا رأيتم هذه الجبة تقطر دما فاعلموا أنه قد ولد أبو السفاك الهتاك فلما رأوا ذلك من الجبة اغتموا و اجتمع خلق على أن يقتلوا عبد الله فوجدوا الفرصة منه لكون عبد المطلب في الصيد فقصدوه فأدرك وهب بن عبد مناف الزهري فجاز منه فنظر إلى رجال نزلوا من السماء و كشفوهم عنه فزوج ابنته من عبد الله قال فمتن من نساء قريش مائتا امرأة غيره.
و يقال إن عبد الله كان في جبينه نور يتلألأ فلما قرب من حمل محمد لم يطق أحد رؤيته و ما مر بحجر و لا شجر إلا سجد له و سلم عليه فنقل الله منه نوره يوم عرفة وقت العصر و كان يوم الجمعة إلى آمنة.
و كانت السباع تهرب عن أبي طالب فاستقبله أسد في طريق الطائف و بصبص له و تمرغ قبله فقال أبو طالب بحق خالقك أن تبين لي حالك فقال الأسد إنما أنت أبو أسد الله ناصر نبي الله و مربية فازداد أبو طالب في حب النبي ع و الإيمان به.
و الأصل في ذلك أَنَّ النَّبِيِّ ع قَالَ خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللَّهَ يَمْنَةَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ الْخَبَرَ أَنْشَدَ الْعَبَّاسُ فِي النَّبِيِّ ع مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَ فِي * * * مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ
مناقب آل أبي طالب