و روي عن حليمة أنه جلس محمد و هو ابن ثلاثة أشهر و لعب مع الصبيان و هو ابن تسعة و طلب مني أن يسير مع الغنم يرعى و هو ابن عشرة و ناضل الغلمان بالنبل و 34 هو ابن خمسة عشر و صارع الغلمان و هو ابن ثلاثين ثم أوردته إلى جده.
ابن عباس أنه كان يقرب إلى الصبيان يصبحهم فيختلسون و يكف و يصبح الصبيان غمصا و رمصا و يصبح صقيلا دهنيا.
و نادى شيخ على الكعبة يا عبد المطلب إن حليمة امرأة عربية و قد فقدت ابنها اسمه محمد فغضب عبد المطلب و كان إذا غضب خاف الناس منه فنادى يا بني هاشم و يا بني غالب اركبوا فقد محمد و حلف أن لا أنزل حتى أجد محمدا أو أقتل ألف أعرابي و مائة قرشي و كان يطوف حول الكعبة و ينشد أشعارا منها يا رب رد راكبي محمدا * * * رد إلي و اتخذ عندي يدا يا رب إن محمد لن يوجدا * * * تصبح قريش كلهم مبددا فسمع نداء أن الله لا يضيع محمدا فقال أين هو قال في وادي فلان تحت شجرة أم غيلان قال ابن مسعود فأتينا الوادي فرأيناه يأكل الرطب من أم غيلان و حوله شابان فلما قربنا منه ذهب الشابان و كان جبرائيل و ميكائيل ع فسألناه من أنت و ما ذا تصنع قال أنا ابن عبد الله بن عبد المطلب فحمله عبد المطلب على عنقه و طاف به حول الكعبة و كانت النساء اجتمعن عند آمنة على مصيبته فلما رآها تمسك بها و ما التفت إلى أحد.
و كان عبد المطلب أرسل رسول الله ص إلى رعاية في إبل قد ندت له بجمعها فلما أبطأ عليه نفذ ورائه في كل طريق و كل شعب و أخذ بحلقة باب الكعبة و هو يقول يا رب إن صغوا يهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدا لك فجاء رسول الله ص بالإبل فلما رآه أخذه فقبله فقال بأبي لا وجهتك بعد هذا في شيء فإني أخاف أن تغتال فتقتل.
مناقب آل أبي طالب