عكرمة كان يوضع فراش لعبد المطلب في ظل الكعبة و لا يجلس عليه إلا هو أحد إجلالا له و كان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج فكان رسول الله ص يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه فقال لهم عبد المطلب دعوا ابني فو الله إن له لشأنا عظيما إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم و هو سيدكم إني أرى غرته غرة تسود الناس ثم يحمله فيجلسه معه و يمسح ظهره و يقبله و يوصيه إلى أبي طالب.
الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ كَلَامٌ وَ هُوَ بِالشَّامِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِمَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا وَ ابْنُ أَخِيكَ بِمَكَّةَ يَسْأَلُ النَّاسَ فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ وَ تَرَكَ تِجَارَتَهُ وَ قَدِمَ مَكَّةَ فَرَأَى غِلْمَاناً يَلْعَبُونَ وَ مُحَمَّدٌ فِيهِمْ مُخْتَلُّ الْحَالِ فَقَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا يَتِيمٌ لَا أَبَ لِي وَ لَا أُمَّ فَعَانَقَهُ أَبُو طَالِبٍ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ أَلْبَسَهُ جُبَّةً مِصْرِيَّةً وَ دَهَّنَ رَأْسَهُ وَ شَدَّ دِينَاراً فِي رِدَائِهِ وَ نَشَرَ قِبَلَهُ تَمْراً فَقَالَ يَا غِلْمَانُ هَلُمُّوا فَكُلُوا ثُمَّ أَخَذَ أَرْبَعَ تَمَرَاتٍ إِلَى أُمِّ كَبْشَهَ وَ قَصَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَلَعَلَّهُ أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ لَا أَدْرِي رَأَيْتُ شَيْخاً بَارّاً إِذْ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَانَ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ هَذَا أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَ تَعَلَّقَ بِهِ وَ قَالَ يَا أَبَهْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانِيكَ لَا تُخَلِّفُنِي فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَحَمَلَهُ أَبُو طَالِبٍ
مناقب آل أبي طالب