قال النسوي في تاريخه أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد فخطب أبو طالب بما رواه الخركوشي في شرف المصطفى و الزمخشري في ربيع الأبرار و في تفسيره الكشاف و ابن بطة في الإبانة و الجويني في السير عن الحسن و الواقدي و أبي صالح و العتبي فقال الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل و من ذرية الصفي إسماعيل و ضئضئ معد و عنصر مضر و جعلنا حضنة بيته و سواس حرمه جعل مسكننا بيتا محجوجا و حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس ثم ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوازن برجل من قريش إلا رجح به و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه و إن كان في المال مقلا فإن المال ورق حائل و ظل زائل و له و الله خطب عظيم و نبأ شائع و له رغبة في خديجة و لها فيه رغبة فزوجوه و الصداق ما سألتموه من مالي عاجله و آجله فقال خويلد زوجناه و رضينا به.
و روي أنه قال بعض قريش يا عجبا أ يمهر النساء الرجال فغضب أبو طالب و قال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و إذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي فقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * * * لك الطير فيما كان منك بأسعد تزوجته خير البرية كلها * * * و من ذا الذي في الناس مثل محمد و بشر به المرءان عيسى ابن مريم * * * و موسى بن عمران فيا قرب موعد أقرت به الكتاب قدما بأنه * * * رسول من البطحاء هاد و مهتدي فصل في مبعث النبي ص يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ أرسله الله تعالى بعد أربعين سنة من عمره حين تكامل بها و اشتد قواه ليكون متهيبا و متأهبا لما أنذر به و لبعثته درجات أولها الرؤيا الصادقة و الثانية ما رواه
مناقب آل أبي طالب