أَبُو مَيْسَرَةَ وَ بُرَيْدَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ع كَانَ إِذَا انْطَلَقَ بَارِزاً سَمِعَ صَوْتاً يَا مُحَمَّدُ فَيَأْتِي خَدِيجَةَ فَيَقُولُ يَا خَدِيجَةُ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً وَ أَرَى نُوراً مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَ عَائِشَةُ أَوَّلَ مَا بَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَ كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِيهِ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَأُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَى فَسَمِعَ نِدَاءَ يَا مُحَمَّدُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي سَمِعَ مِثْلَهُ نِدَاءً فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَوَ اللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى عَقْلِي فَقَالَتْ كَلَّا وَ اللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَداً إِنَّكَ لَتِصِلُ الرَّحِمَ وَ تَحْمِلُ الْكَلَّ وَ تُكْسِبُ الْمُعْدِمَ وَ تَقْرِي الضَّيْفَ تُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا وَ اللَّهِ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى وَ عِيسَى وَ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ فِي مَكَّةَ رَسُولًا اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ قَدْ قَرُبَ وَقْتُهُ وَ لَسْتُ أَرَى فِي النَّاسِ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْهُ فَخَرَجَ إِلَى حِرَى فَرَأَى كُرْسِيّاً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مِرْقَاةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ مِرْقَاةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ
مناقب آل أبي طالب