وَ كَانَ بَاتَ فِي وَادِي الْجِنِّ وَ هُوَ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ ع إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَأَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي فَاتَّبَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ شِعْبَ الْحَجُونِ مِنْ مَكَّةَ خَطَّ لِي خَطّاً ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ وَ قَالَ لَا تَخْرُجْ مِنْهُ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَتَّى حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَتَّى لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَهُ ثُمَّ انْطَلَقُوا ثُمَّ طَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ وَ فَرَغَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ الْفَجْرِ فَقَالَ لِي هَلْ رَأَيْتَ شَيْئاً فَوَصَفْتُهُمْ فَقَالَ أُولَئِكَ جِنُّ نَصِيبِينَ الْكَلْبِيُّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ أَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ع لَيْلَةَ الْجِنِّ وَ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ وَ هُوَ الصَّحِيحُ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ و قال زر بن حبيش كانوا سبعة منهم زوبعة و قال غيره و هم مسار و بسار و بشار و لارد و خميع مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا قَرَأَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلَى النَّاسِ سَكَتُوا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئاً فَقَالَ ع لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ جَوَاباً مِنْكُمْ لَمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
مناقب آل أبي طالب