وَ تَكَلَّمَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ مَعَ النَّبِيِّ ع فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ الْآيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ لَخَصَمْتُهُ فَاسْأَلُوا مُحَمَّداً أَ كُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي جَهَنَّمَ مَعَ مَنْ عَبَدَهُ فَنَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْراً وَ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ع فَأُخْبِرَ النَّبِيَّ ع فَقَالَ يَا وَيْلُمِّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ فَنَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ الْآيَةَ وَ قَالَتِ الْيَهُودُ أَ لَسْتَ لَمْ تَزَلْ نَبِيّاً قَالَ بَلَى قَالَتْ فَلِمَ لَمْ تَنْطِقْ فِي الْمَهْدِ كَمَا نَطَقَ عِيسَى ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَلَوْ لَا أَنَّهُ نَطَقَ فِي الْمَهْدِ لَمَا كَانَ لِمَرْيَمَ عُذْرٌ إِذْ أُخِذَتْ بِمَا يُؤْخَذُ بِهِ مِثْلُهَا وَ أَنَا وُلِدْتُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا إِلَى مَا تَدْعُونَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدْعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ تَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً فَنَزَلَ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
مناقب آل أبي طالب