و روي أن قريشا كانوا يلعنون اليهود و النصارى بتكذيبهم الأنبياء و لو أتاهم نبي لنصروه فلما بعث الله النبي كذبوه فنزلت هذه الآية و كانوا يشيرون إليه بالأصابع بما حكى الله عنهم وَ إِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً يقول بعضهم لبعض أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ و ذلك قوله إنها جماد لا تنفع و لا تضر وَ هُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ.
56 و مشش أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه فقال أ تزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى فنزل وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا السورة.
و ذكروا أنه كان إذا قدم على النبي ع وفد ليعلموا علمه انطلقوا بأبي لهب إليهم و قالوا له أخبر عن ابن أخيك فكان يطعن في النبي ع و قال الباطل و قال إنا لم نزل نعالجه من الجنون فيرجع القوم و لا يلقونه.
طارق المحاربي رأيت النبي ع في سويقة ذي المجاز عليه حلة حمراء و هو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا و أبو لهب يتبعه و يرميه بالحجارة و قد أدمى كعبيه و عرقوبيه و هو يقول يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب.
كتاب الشيصان روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي ع وقف بسوق ذي المجاز فدعاهم إلى الله و العباس قائم يسمع الكلام فقال أشهد أنك كذاب و مضى إلى أبي لهب و ذكر ذلك فأقبلا يناديان أن ابن أخينا هذا كذاب فلا يغرنكم عن دينكم قال و استقبل النبي ع أبو طالب فاكتنفه و أقبل على أبي لهب و العباس فقال لهما ما تريدان تربت أيديكما و الله إنه لصادق القيل ثم أنشأ أبو طالب
مناقب آل أبي طالب