و سلم إلينا أحمدا و اكفلن لنا * * * بنيا و لا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم الله ربي و ناصري * * * على كل باغ من لوي بن غالب.
مقاتل لما رأت قريش يعلو أمره قالوا لا نرى محمد ا يزداد إلا كبرا و تكبرا و إن هو إلا ساحر أو مجنون و توعدوه و تعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش كلها على قتله و بلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم و أحلافهم من قريش فوصاهم ب رسول الله ص و قال إن ابن أخي كما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا و علماؤنا إن محمدا نبي صادق و أمين ناطق و إن شأنه أعظم شأن و مكان من ربه أعلى مكان فأجيبوا دعوته و اجتمعوا على نصرته و راموا عدوه من وراء حوزته فإنه الشرف الباقي لكم الدهر و أنشأ يقول أوصى بنصر النبي الخير مشهده * * * عليا ابني و عم الخير عباسا و حمزة الأسد المخشي صولته * * * و جعفرا أن تذودوا دونه البأسا و هاشما كلها أوصى بنصرته * * * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فداء لكم نفسي و ما ولدت * * * من دون أحمد عند الروع أتراسا بكل أبيض مصقول عوارضه * * * تخاله في سواد الليل مقباسا 62 و خص أخاه حمزة على اتباعه إذ أقبل حمزة متوشحا بقوسه راجعا من قنص له فوجد النبي ع في دار أخته محموما و هي باكية فقال ما شأنك قال ذل الحمي يا با عمارة لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام وجده هاهنا جالسا فأذاه و سبه و بلغ منه ما يكره فانصرف و دخل المسجد و شج رأسه شجة منكرة فهم قرباؤه بضربه فقال أبو جهل دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم ثم عاد حمزة إلى النبي ع و قال غر بما صنع بك ثم أخبره بصنيعه فلم يهش النبي ع و قال يا عم لأنت منهم فأسلم حمزة فعرفت قريش أن رسول الله ص قد عز و أن حمزة سيمنعه قال ابن عباس فنزل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ و سر أبو طالب بإسلامه و أنشأ يقول
مناقب آل أبي طالب