صبرا أبا يعلى على دين أحمد * * * و كن مظهرا للدين وفقت صابرا و حط من أتى بالدين من عند ربه * * * بصدق و حق لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * * * فكن لرسول الله في الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته * * * جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا و قال لابنه طالب أ بني طالب إن شيخك ناصح * * * فيما يقول مسدد لك راتق فاضرب بسيفك من أراد مساءة * * * حتى تكون لدى المنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي * * * لا زلت فيك بكل رشد واثق فاعضد قواه يا بني و كن له * * * إني بجدك لا محالة لاحق آها اردد حسرة لفراقه * * * إذ لم أراه و قد تطاول باسق أ تراه يشفع لي و يرحم عبرتي * * * هيهات إني لا محالة زاهق و كتب إلى النجاشي تعلم أبيت اللعن إن محمدا الأبيات فأسلم النجاشي و كان قد سمع مذاكرة جعفر و عمرو بن العاص و نزل فيه وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ إلى قوله جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ.
63 عكرمة و عروة بن الزبير و حديثهما رأت قريش أنه يفشو أمره في القبائل و أن حمزة أسلم و أن عمرو بن العاص رد في حاجته عند النجاشي فأجمعوا أمرهم و مكرهم على أن يقتلوا رسول الله ص علانية فلما رأى ذلك أبو طالب جمع بني عبد المطلب فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول الله ص شعبهم فاجتمع قريش في دار الندوة و كتبوا صحيفة على بني هاشم أن لا يكلموهم و لا يزوجوهم و لا يتزوجوا إليهم و لا يبايعوهم أو يسلموا إليهم رسول الله ص و ختم عليها أربعون خاتما و علقوها في جوف الكعبة و في رواية عند زمعة بن الأسود فجمع أبو طالب بني هاشم و بني عبد المطلب في شعبه و كانوا أربعين رجالا مؤمنهم و كافرهم ما خلا أبا لهب و أبا سفيان فظاهرهم عليه فحلف أبو طالب لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم و حصن الشعب و كان يحرسه بالليل و النهار و في ذلك يقول
مناقب آل أبي طالب