الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

وَ لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ عَمَّةُ مُعَاوِيَةَ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ بِيَدِهَا فِهْرٌ وَ لَهَا وَلْوَلَةٌ وَ هِيَ تَقُولُ مُذَمَّمَاً أَبَيَنْا وَ دِينَهِ قَلَيْنَا وَ أَمْرَهُ عَصَيْنَا وَ النَّبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ تَرَاكَ فَقَالَ إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي فَوَقَفَتْ عَلَى 68 الْمَسْجِدِ وَ قَالَتْ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَجَانِي فَقَالُوا لَا وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ فَوَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا الزُّهْرِيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ الْآيَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ عَمَدَ إِلَى ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ رَجَاءَ أَنْ يَؤُدُوهُ سَادَتُهَا عَبْدُ نَائِلٍ وَ مَسْعُودٌ وَ حَبِيبٌ بَنُو عَمْرِو بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَ تَبِعَهُ سُفَهَاؤُهُمْ بِالْأَحْجَارِ وَ دَمَّوْا رِجْلَيْهِ فَخَلَصَ مِنْهُمْ وَ اسْتَظَلَّ فِي ظِلِّ حُبْلَةٍ مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي وَ نَاصِرِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ يَا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَأَنْفَذَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ إِلَيْهِ بِطَبَقِ عِنَبٍ عَلَى يَدَيِ غُلَامٍ يُدْعَى عَدَّاساً وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَلَدِ لَا يَقُولُونَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنْ بَلْدَةِ نَيْنَوَى فَقَالَ ع مِنْ مَدِينَةٍ الرَّجُلِ الصَّالِحِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى قَالَ وَ بِمَا تَعْرِفُهُ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَخْبَرَنِي خَبَرَ يُونُسَ- فَخَرَّ عَدَّاسٌ سَاجِداً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَهُ وَ هُمَا يَسِيلَانِ الدِّمَاءَ فَقَالَ عُتْبَةُ لِأَخِيهِ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ غُلَامَكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ سَأَلَ عَنْ مَقَالَتِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَبِيٌّ صَادِقٌ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا رَجُلٌ خَدَّاعٌ لَا يَفْتِنَنَّكَ عَنْ نَصْرَانِيَّتِكَ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنِ النِّسَاءِ وَ لَأَمْكَنَهُ جَمِيعُ الْآيَاتِ وَ لَأَمْكَنَهُ مَنْعُ الْمَوْتِ عَنْ أَقَارِبِهِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.