مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مُهَاجِراً وَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ مَعَ خَيْلِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَا فَكَانَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ سَاخَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ ع حَتَّى دَعَا وَ صَارَ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَصَدَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ يَا أَرْضُ خُذِيهِ وَ إِذَا تَضَرَّعَ قَالَ دَعِيهِ فَكَفَّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَ أَضْمَرَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى مَا يَسُوؤُهُ و في رواية و اتبعه دخان حتى استغاثه فانطلق الفرس فعذله أبو جهل و قال سراقة أبا حكم و اللات لو كنت شاهدا * * * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت و لم تشكك بأن محمدا * * * نبي و برهان فمن ذا يكاتمه عليك فكف الناس عنه فإنني * * * أرى أمره يوما سيبدو معالمه 72 خطيب منيح و من أخذت سراقة حين أهوى * * * إليه الأرض أخذة قاطنينا فصاح به و ناداه أقلني * * * فلست لمثلها في العائدينا نصر بن المنتصر من قال للأرض خذي فأخذت * * * عدوه لما رآه قد طغا غيره و في سراقة آيات مبينة * * * إذ ساخت الحجر في وحل بلا وحل و كان ع مارا في بطحاء مكة فرماه أبو جهل بحصاة فوقعت الحصاة معلقة سبعة أيام و لياليها فقالوا من يرفعها قال يرفعه الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها.
عِكْرِمَةُ لَمَّا غَزَا يَوْمَ حُنَيْنٍ قَصَدَ إِلَيْهِ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ يَمِينِهِ فَوَجَدَ عَبَّاسَا فَأَتَى عَنْ يَسَارِهِ فَوَجَدَ أَبَا سُفْيَنَ بْنَ الْحَارِثِ فَأَتَى مِنْ خَلْفِهِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَي فَرَجَعَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا شَيْبُ يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَ بَصَرِى فَقَالَ يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ فَلَمَّا انْقَضَى الْقِتَالُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ حَدَّثَهُ بِجَمِيعِ مَا زَوَى فِي نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ
مناقب آل أبي طالب