ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ فَتَأَذَّى بِهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا لِيَأْخُذُوهُ وَ إِذَا أَيْدِيهِمْ مَجْمُوعَةٌ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ وَ إِذَا هُمْ عُمْيٌ لَا يُبْصِرُونَ فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ فَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ فَدَعَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَنَزَلَتْ يس إِلَى قَوْلِهِ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ أَبُو ذَرٍّ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي سُجُودِهِ فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ حَجَراً يُلْقِيهِ عَلَيْهِ فَثَبَتَ يَدُهُ فِي الْهَوَاءِ فَتَضَرَّع إِلَى النَّبِيِّ ع وَ عَقَدَ الْإِيمَانَ لَوْ عُوفِيَ لَا يُؤْذِيهِ فَلَمَّا بَرَأَ قَالَ لَأَنْتَ سَاحِرٌ 78 حَاذِقٌ فَنَزَلَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَطْلُبُ غِرَّتَهُ فَوَجَدَهُ يَوْماً فِي سُجُودِهِ فَرَفَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً يَدْفَعُهَا عَلَيْهِ فَأَمْسَكَتْ مِنْ يَدِهِ وَ صَارَ عِبْرَةً لِلنَّاسِ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ ع فَدَعَا لَهُ بِفَرَجٍ فَزَالَتْ وَ تَكَمَّنَ نَضْرُ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ كَلَدَةَ لِقَتْلِ النَّبِيِّ ع فَلَمَّا سَلَّ سَيْفَهُ رُئِيَ خَائِفاً مُسْتَجِيراً فَقِيلَ يَا نَضْرُ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَرَدْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِمَّا حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ
مناقب آل أبي طالب