فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ وَ كَانَتِ الْكُفَّارُ فِي حَرْبِ الْأَحْزَابِ عَشْرَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَنُو قُرَيْظَةَ قَائِمُونَ بِنُصْرَتِهِمْ وَ السَّحَابَةُ فِي أَظَلِّ سَدِيدٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ أَنْزِلِ الْكِتَابَ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ فَجَاءَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ تَقْلَعُ خِيَامَهُمْ فَانْهَزَمُوا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَيَّدَهُمْ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ أَخَذَ النَّبِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ كَفّاً مِنَ التُّرَابِ وَ يُقَالُ حَصًى وَ تُرَاباً فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَتَفَرَّقَ الْحَصَى فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ ذَلِكَ أَحَداً إِلَّا قَتَلَ أَوْ أُسِرَ وَ فِيهِ نَزَلَ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى- القيرواني أعميت جىشا بكف من حصى فحثوا * * * و عقلوا عن حراك النفل بالنفل نصر بن المنتصر و من رمى كف حصاة في الوغى * * * فهزم القوم العدى لما رمى خطيب منيح و من نثر الحصى في يوم بدر * * * فصاح بهم فولوا هاربينا و من نصرته إمدادا عليهم * * * ملائكة السماء مسومينا.
ابْنُ الْمَهْدِيِّ الْمَامَطِيرِيُّ فِي مَجَالِسِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ع كَتَبَ إِلَى كِسْرَى مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَمَّا بَعْدُ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ وَ إِلَّا فَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
مناقب آل أبي طالب