الْوَاقِدِيُ كَتَبَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذُوا كِتَابَ النَّبِيِّ ع فَغَسَّلُوهُ وَ رَقَّعُوا بِهِ أَسْفَلَ دَلْوِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا لَهُمْ أَذْهَبَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ فَقَالَ فَهُمْ أَهْلُ وَعْدَةٍ وَ عَجَلَةٍ وَ كَلَامٍ مُخْتَبَطٍ وَ سَفَهٍ وَ خَافَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَجَاءَ أَبُو ثَرْوَانَ إِلَيْهِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْنَسَ إِلَى إِبِلِكَ قَالَ أَرَاكَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) اللَّهُمَّ أَطِلْ شِقَاهُ وَ بَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي رَأَيْتُهُ شَيْخاً كَبِيراً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلَا يَمُوتُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ع 82 ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً جَاءَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَسْتَنْصِرَ لَنَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَعْجَلُونَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ لَهُ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَ اجْعَلْ عَلَيْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ وَ فِي خَبَرٍ اللَّهُمَّ سَبْعاً كَسِنِي يُوسُفَ فَقَطَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ حَتَّى مَاتَ الشَّجَرُ وَ ذَهَبَ الثَّمَرُ وَ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَ مَاتَتِ الْمَوَاشِي وَ اشْتَوَوْا الْقِدَّ وَ أَكَلُوا الْعِلْهِزَ فَعَطَفُوهُ وَ عَطَفَ وَ رَغِبَ إِلَى اللَّهِ فَمُطِرُوا وَ مُطِرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَطَراً خَافُوا الْغَرَقَ وَ انْهِدَامَ الْبُنْيَانِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَطَافَ بِهَا حَوْلَهَا مُسْتَدِيراً وَ هِيَ فِي فَجْوَتِهِ كَالدَّارَةِ
مناقب آل أبي طالب