وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أُرِيدُ مَا تُرِيدُ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيَّ بِزَوْجِهَا فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَدْنِيَا رَءُوسَكُمَا فَأَدْنَيَا فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ رَآهَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) تَحْمِلُ الْأَدَمَ عَلَى رَقَبَتِهَا وَ عَرَفَتْهُ فَرَمَتِ الْأَدَمَ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ ع كَيْفَ أَنْتِ وَ زَوْجُكِ فَقَالَتْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ مَا فِي الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ كَانَ عِنْدَ خَدِيجَةَ امْرَأَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَ ع لَتَكُونَنَّ عَيْنَاكِ صَحِيحَتَيْنِ فَصَحَّتَا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ هَذَا دُعَاءٌ مُبَارَكٌ فَقَالَ ع وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً وَ دَعَا ع لِقَيْصَرَ فَقَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مُلْكَهُ كَمَا كَانَ دَعَا عَلَى كِسْرَى مَزَّقَ اللَّهِ مُلْكَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ إِنَّهُ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَعَادَهُ الرَّسُولُ ع فَقَالَ سَلْ رَبَّكَ أَنْ يُعَافِيَنِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ كَأَنَّهُ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ
مناقب آل أبي طالب