وَ اسْتَسْقَى ع عَمْرَو بْنَ أَخَطَّ فَأَتَاهُ بِجُمْجُمَةٍ فِيهَا مَاءٌ وَ فِيهَا شَعْرَةٌ فَأَخَذَهَا وَ قَالَ جَمَّلَكَ اللَّهُ فَرُئِيَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَ الْجَسَدِ جَعْفَرُ بْنُ نَسْطُورَ الرُّومِيُّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ع فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ السَّوْطُ 84 فَنَزَلْتُ عَنْ جَوَادِي فَرَفَعْتُهُ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَعْفَرُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ مَدَّاً فَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ قَوْلُهُ ع لِلنَّابِغَةِ وَ قَدْ مَدَحَهُ لَا يُفَضِّضِ اللَّهُ فَاكَ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ سَقَى النَّبِيَّ ع لَبَناً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يُرَ شَعْرُهُ بَيْضَاءَ وَ مَرَّ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَصْنَعُ شَيْئاً مِنْ طِينٍ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ أَبِيعُهُ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِثَمَنِهِ قَالَ أَشْتَرِي رُطَباً فَآكُلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَكَانَ يُقَالُ مَا اشْتَرَى شَيْئاً قَطُّ إِلَّا رَبِحَ فِيهِ فَصَارَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَوَادُ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَدَايَنُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ
مناقب آل أبي طالب