فأجابه حسان في قوله لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * * * و قد سر من يسري إليه و يقتدي 88 نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * * * و يتلو كتاب الله في كل مشهد و إن قال في يوم مقالة غائب * * * فتصديقها في ضحوة العيد أو غد و هتف من جبال مكة يوم بدر أذل الحنيفيون بدرا بوقعة * * * سينقض منها ملك كسرى و قيصرا أصاب رجالا من لوي و جردت * * * حرائر نصر بن الحرائر حسرا ألا ويح من أمسى عدو محمد * * * لقد ذاق خزيا في الحياة و خسرا و أصبح في هامي العجاجة معفرا * * * تناوله الطيرا لجياع و تنقرا فعلموا الواقعة و ظهر الخبر من الغد وَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ عَلَى وَثَنٍ يُقَالُ لَهُ الضَّمِيرُ فَكَنَسَ مَا حَوْلَهُ وَ مَسَحَهُ وَ قَبَّلَهُ فَإِذَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ يَا عَبَّاسَ بْنِ مِرْدَاسٍ شِعْرٌ قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا * * * هَلَكَ الضَّمِيرُ وَ فَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ هَلَكَ الضَّمِيرُ وَ كَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً * * * قَبْلَ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى * * * بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدٍ فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ع فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ سُرَّ بِذَلِكَ
مناقب آل أبي طالب