و في حديث سيار الغساني لما قال له عمر أ كاهن أنت فقال قد هدى الله بالإسلام كل جاهل و دفع بالحق كل باطل و أقام بالقرآن كل مائل القصة فأخذت ظبية بذي العسف فإذا بهاتف يا أيها الركب السراع الأربعة * * * خلوا سبيل الظبية المروعة فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول خذها و لا تعجل و خذها عن ثقة * * * فإن شر السير سير الحقحقة هذا نبي فائز من حققه و قال عمرو بن جبلة الكلبي عترنا عتيرة لعمرة اسم صنم فسمعنا من جوفه مخاطب 89 سادته يا عصام يا عصام جاء الإسلام و ذهبت الأصنام و حقنت الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلح و اليمامة فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى * * * فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا.
تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات قاتل الله رهط كعب بن فهر * * * ما أضل العقول و الأحلاما جاءنا تائه يعيب علينا * * * دين آبائنا الحماة الكراما فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي ع و قال هلموا غدا نسمع أيضا فحزن النبي ع من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فاحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي ع خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال أنا الذي سماني المطهرا * * * أنا قتلت ذا الفخور مسعرا
مناقب آل أبي طالب