ابن حماد و أبصر الناس منه كل معجزة * * * و معجب بين مراء و مستمع مثل الذراع التي سمت ليأكلها * * * فكلمته و كل العلام يعي و له و كلمته الذراع إذ سم فيها * * * يا رسول الإله دع عنك أكلي تَفْسِيرُ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ قَالَتِ الْيَهُودُ زَعَمْتَ أَنَّ الْأَحْجَارَ أَلْيَنُ مِنْ قُلُوبِنَا وَ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنَّا فَاسْتَشْهِدْ هَذِهِ الْجِبَالَ عَلَى تَصْدِيقِكَ فَأَمَرَ ع فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ وَ تَزَلْزَلَ وَ فَاضَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ نَادَى أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَنْقَطِعَ نِصْفَيْنِ وَ تَرْتَفِعَ السُّفْلَى وَ تَنْخَفِضَ الْعُلْيَا وَ تَبَاعَدَ ع إِلَى فَضَاءٍ وَاسِعٍ ثُمَّ نَادَى أَيُّهَا الْجَبَلُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ 93 وَ سَارَ كَالْقَارِحِ الْهَمْلَاجِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالُوا رَجُلٌ مَبْخُوتٌ وَ فِيهِ إِنَّهُ رَمَتْ قُرَيْشٌ بِالْأَحْجَارِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع فَرَأَوْا كُلَّ حَجَرٍ مِنْهَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا فَوَجَمُوا فَقَالَ عَشْرَةٌ مِنْ مَرَدَتِهِمْ مَا هَذِهِ الْأَحْجَارُ تُكَلِّمُهَما وَ لَكِنَّهُمْ رِجَالٌ فِي حُفْرَةٍ وَ حَضْرَةِ الْأَحْجَارِ قَدْ خَبَأَهُمْ مُحَمَّدٌ تَحْتَ الْأَرْضِ فَتَحَلَّقَ عَشْرَةُ أَحْجَارٍ وَ رَضَّتْ رُءُوسَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِهَذَا الْكَلَامِ فَجَاءَ عَشَائِرُهُمْ يَبْكُونَ وَ يَضِجُّونَ وَ يَقُولُونَ قَتَلَ مُحَمَّدٌ أَصْحَابَنَا بِسِحْرٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ جَنَائِزَهُمْ صَدَقَ مُحَمَّدٌ وَ كَذَّبْتُمْ وَ اضْطَرَبَتِ الْجَنَائِزُ وَ أُسْقِطَتْ مِنْ عَلَيْهَا وَ نَادَتْ مَا كُنَّا لِنَحْمِلَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّ ذَلِكَ سِحْرٌ عَظِيمٌ ثُمَّ دَعَيَا اللَّهَ تَعَالَى فَنُشِرُوا ثُمَّ نَادَى الْمُحْيَوْنَ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ شَأْناً عَظِيماً فِي الْمَمَالِكِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا
مناقب آل أبي طالب