وَ فِيهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ قَالَ مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ أُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ بِسَاطِي بِنُبُوَّتِكَ وَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ سَوْطِي بِهَا وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أُرِيدُ أَنْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الْحِمَارُ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْبِسَاطَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ فَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ فَارْتَفَعَ الْبِسَاطُ وَ نَكَّسَ مَالِكاً وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ نَطَقَ سَوْطُ أَبِي لُبَابَةَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الْإِمَامَةِ ثُمَّ انْجَذَبَ مِنْ يَدِهِ وَ جَذَبَ أَبَا لُبَابَةَ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَرَاكَ أَجْذَبَكَ حَتَّى أَثْخَنَكَ ثُمَّ قَتَلَكَ أَوْ تُسْلِمَ فَأَسْلَمَ أَبُو لُبَابَةَ وَ جَاءَ كَعْبٌ يَرْكَبُ حِمَارَهُ فَشَبَّ بِهِ الْحِمَارُ وَ صَرَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ شَاهَدْتَ آيَاتِ اللَّهِ وَ كَفَرْتَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حِمَارُكَ خَيْرٌ مِنْكَ قَدْ أَبَى أَنْ تَرْكَبَهُ فَلَنْ تَرْكَبَهُ أَبَداً فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَ فِيهِ أَنَّهُ أَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ الثَّقَفِيُّ وَ سَأَلَ مُعْجِزَةً وَ قَالَ فَادْعُ لِي تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَدَعَاهَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَعَلَتْ تَخُدُّ فِي الْأَرْضِ أُخْدُوداً عَظِيماً كَالنَّهْرِ
مناقب آل أبي طالب