وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ وَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ كُنْتَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ وَ أَخْرُجُ وَ أَنْتَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْزِلَهُ اسْتَجْمَعَ بِأَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى فَقَصَدُوا نَحْوَ النَّبِيِّ ع بِأَجْمَعِهِمْ فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ * * * فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْحَنِيفِيِّ بَعْدَ مَا * * * عَبَدْنَا كَأَمْثَالِ الْحَمِيرِ الطَّوَاغِيَا فَيَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ * * * إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً أَتَيْتَ بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَاضِحٍ * * * فَأَصْبَحْتَ فِينَا صَادِقَ الْقَوْلِ رَاضِياً فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً * * * وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِئاً وَ رُوِيَ أَنَّ اسْمَ الْأَعْرَابِيِّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ فَسُرَّ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِإِسْلَامِهِمْ وَ أَمَّرَ الْأَعْرَابِيَّ عَلَيْهِمْ زَيْدُ بْنُ الْأَرْقَمِ وَ أَنَسٌ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِطُنْبِ خَيْمَةِ يَهُودِيٍّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُمُّ خِشْفَيْنِ عَطْشَانَيْنِ وَ هَذَا ضَرْعِي قَدِ امْتَلَأَ لَبَناً فَخَلِّنِي حَتَّى أُرْضِعَهُمَا ثُمَّ أَعُودُ فَتَرْبِطُنِي فَقَالَ أَخَافُ أَلَّا تَعُودِي قَالَتْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ عَذَابَ الْعَشَّارِينَ إِنْ لَمْ أَعُدْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَخَرَجَتْ وَ حَكَتْ لِخِشْفَيْهَا مَا جَرَى فَقَالا لَا نَشْرَبُ اللَّبَنَ وَ ضَامِنُكِ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَذًى مِنْكِ فَخَرَجَتْ مَعَ خِشْفَيْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَثْنَتْ عَلَيْهِ وَ جَعَلَا يَمْسَحَانِ رُءُوسَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَبَكَى الْيَهُودِيُّ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ قَدْ أَطْلَقْتُهَا وَ اتَّخَذَ هُنَاكَ مَسْجِداً فَخَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أَعْنَاقِهَا بِسِلْسِلَةٍ وَ قَالَ حَرَّمْتُ لُحُوَمُكْم عَلَى الْصَيَّادِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ فَأَنَا وَ اللَّهِ رَأَيْتُهَا تُسَبِّحُ فِي الْبَرِيَّةِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّجُلَ اسْمُهُ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ
مناقب آل أبي طالب