عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً جَمُوحاً غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا ع فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَبْعَثَهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَتْلَفَ نَفْسَهُ 98 فِي بِئْرٍ لِأَبِي هَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُ خَطَبَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ عَرَفَةَ وَ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِبِلِي هَذِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيْهَا فَقَالَ اشْتَرُوهَا لِي فَاشْتُرِيَتْ فَأَتَتْ لَيْلَةً إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ع وَ سَلَّمَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ قَالَتْ كُنْتُ حَامِياً فَاسْتُعِرْتُ مِنْ صَاحِبِي فَشَرَدْتُ مِنْهُمْ وَ كُنْتُ أَرْعَي فَكَانَ النَّبَاتُ يَدْعُونِي وَ السِّبَاعُ تَصِيحُ عَلَى أَنَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْ اسْمِ مَوْلَاهَا فَقَالَتْ عَضْبَاءُ فَسَمَّاهَا عَضْبَاءَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ ع الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَنْ تُوصِي بِي بَعْدَكَ قَالَ يَا عَضْبَاءُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْتِ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ تَرْكَبُكِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَتَتْ إِلَى فَاطِمَةَ لَيْلًا فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَانَ فِرَاقِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ مَا تَهَنَّأْتُ بِعَلَفٍ وَ لَا شَرَابٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَاتَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ع بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
مناقب آل أبي طالب