تَفْسِيرُ الْإِمَامِ ع أَنَّ ذِئْبَيْنِ كَلَّمَا رَاعِياً وَ حَثَّاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَتَى الرَّاعِي 100 إِلَى النَّبِيِّ ع وَ حَكَى لَهُ كَلَامَهُمَا فَأَتَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْقَطِيعِ وَ قَالَ أَحِيطُوا بِي حَتَّى لَا يَرَانِي الذِّئْبَانِ فَأَحَاطُوا بِهِ فَقَالَ لِلرَّاعِي قُلْ لِلذِّئْبِ مَنْ مُحَمَّدٌ فَجَاءَا يَتَفَحَّصَانِ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ فِي وَسْطِهِمْ فَدَخَلَا إِلَى النَّبِيِّ ع وَ قَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ وَضَعَا خُدُودَهُمَا عَلَى التُّرَابِ وَ مَرَّغَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحِيطُوا بِعَلِيٍّ فَفَعَلُوا فَنَادَى ع أَيُّهَا الذِّئْبَانِ عَيِّنَا عَلَى عَلِيٍّ فَجَاءَا يَتَخَلْلَانِ الْقَوْمَ وَ يَتَأَمَّلَانِ الْوُجُوهَ وَ الْأَقْدَامَ حَتَّى بَلَغَا عَلِيّاً فَمَرَّغَا فِي التُّرَابِ أَبْدَانَهُمَا وَ وَضَعَا بَيْنَ يَدَيْهِ خُدُودَهُمَا وَ قَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَلِيفَ النَّدَى وَ مَعْدِنَ النُّهَى وَ مَحَلَّ الْحِجَى وَ عَالِماً بِمَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى وَ وَصِيَّ الْمُصْطَفَى وَ يُقَالُ كَانَ اسْمَ الرَّاعِي عُمَيْرٌ الطَّائِيُّ وَ يُقَالُ عُقْبَةُ فَبَقِيَ لَهُ شَرَفٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى الْعَرَبِ وَ يَقُولُ مُفْتَخِرُهُمْ أَنَا ابْنُ مُكَلِّمِ الذِّئْبِ
مناقب آل أبي طالب