وَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ع مِنَ الْعَطَشِ فَأَمَرَ بِحُفْرَهٍ فَحُفِرَتْ فَوَضَعَ عَلَيْهَا نُطْعاً وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النُّطْعِ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْإِدَاوَةِ صُبَّ الْمَاءَ عَلَى كَفِّي وَ اذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فَفَعَلَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ وَ سَقَوْا رُكَّابَهُمْ وَ شَكَا إِلَيْهِ الْجَيْشُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ص فِقْدَانَ الْمَاءِ فَوَضَعَ ع يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فَضَاقَ 106 الْقَدَحُ عَنْ يَدِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ اشْرَبُوا فَشَرِبَ الْجَيْشُ وَ أُسْقُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ مَلَئُوا الْمَزَاوِدَ وَ مِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذ بيت و أنبع الماء عذبا من أنامله * * * من غير ما صخرة كانت على وشل أنشد أنت الذي أنبع في راحته * * * من حجر ماء معينا فجرى أنشد أيضا و من فاضت أنامله بماء * * * سقاه لواردين و صادرينا و قرب جفنة صنعت لعشر * * * على قدر فأطعمها مئينا و عادت بعد أكل القوم ملأى * * * يفور عليهم لحما سمينا فصل في معجزات أقواله ع مثل ما أخبر به عن الله تعالى في القرآن وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ و قوله وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا الآية و قوله فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ و قوله حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ و قوله إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ و أمثالها.
مناقب آل أبي طالب