ثُمَّ حَدَّدَ الْوَقْتَ فِي قَوْلِهِ بِضْعِ سِنِينَ ثُمَّ أَكَّدَهُ فِي قَوْلِهِ وَعْدَ اللَّهِ فَغُلِبُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ بَنَوْا الرُّومِيَّةَ وَ رُوِيَ عَنْهُ ع لِفَارِسَ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ قَالَ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ هَبْهَبٌ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ قَتَادَةُ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ نَزَلَ فِي النَّجَاشِيِّ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ع فَجَمَعَ النَّاسَ فِي الْبَقِيعِ وَ كَشَفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَ صَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَتِ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ فَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ مَا عَلِمَ هِرَقْلٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا مِنْ تُجَّارٍ رَأَوْا بِالْمَدِينَةِ الْكَلْبِيُ فِي قَوْلِهِ فَشُدُّوا الْوَثاقَ ثُمَّ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ لَمَّا أُسِرَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَيْ أَخِيكَ يَعْنِي عَقِيلًا وَ نَوْفَلًا وَ حَلِيفَكَ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ أَبِي جَحْدَرٍ فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي وَ لَا مَالَ عِنْدِي قَالَ فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ حِينَ خَرَجْتَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكُمَا أَحَدٌ وَ قُلْتَ إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَ كَذَا وَ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَ لِقُثَمَ كَذَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً
مناقب آل أبي طالب