وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا فَأَخْبَرَهُ ع بِفَضْلِهِمَا أَنَسٌ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ اسْمُهُ أَبُو بَدْرٍ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَسَأَلَهُ حُجَّةً قَالَ فِي قَلْبِكَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَذَا وَ كَذَا فَصَدَّقَهُ وَ أَسْلَمَ أَتَى سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ سَأَلَهُ شَيْئاً فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِكِيسٍ وَ وَضَعَ قِبَلَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَعْطِهِ الْمُسْتَحِقَّ فَقَالَ ع يَا سَائِلُ خُذْ هَذِهِ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ بِدِينَارٍ وَ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ فَقَالَ ع لَا تَكْذِبْنِي فَإِنَّ اللَّهَ صَدَقَنِي وَ فَتَحَ رَأْسَ الْكِيسِ فَإِذَا هُوَ دِينَارٌ فَعَجِبَ الرَّجُلُ وَ حَلَفَ أَنَّهُ شَحَنَهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ لَمَّا جَرَى عَلَى لِسَانِي الدَّنَانِيرُ جَعَلَ اللَّهُ الدَّرَاهِمَ دَنَانِيرَ وَ اسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ فِي مُزَيْنَةَ مَعَ ابْنِ أَخيِهِ فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَتَقْتُلَ ابْنَ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعَثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً عَلَى عَصًى فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ وَ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَغَارَ عَلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَ أَخَذَ السَّرْحَ وَ قَتَلَ ابْنَ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ فَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ لِسِبْدٍ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا بِالطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ
مناقب آل أبي طالب