وَ رُوِيَ أَنَّ جُرْهُداً أَتَى النَّبِيَّ ع وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فَمَدَّ يَدَهُ الشِّمَالَ لِيَأْكُلَ وَ كَانَتِ الْيَمِينُ مُصَابَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ كُلْ بِالْيَمِينِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُصَابَةٌ فَنَفَثَ عَلَيْهَا فَمَا اشْتَكَاهَا وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةً مِنَ الْعِشَاءِ فَأَضَاءَتْ لَهُ بَرْقَةٌ فَنَظَرَ إِلَى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَعَرَفَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) رْجُوناً وَ قَالَ خُذْهَا تَسْتَضِيْءُ بِهِ لَيْلَتَكَ الْخَبَرَ وَ أَعْطَى ع عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طُفَيْلٍ الْأَزْدِيَّ نُوراً فِي جَبِينِهِ لِيَدْعُوَ بِهِ قَوْمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مُثْلَةٌ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَوْطِهِ وَ اهْتَدَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ.
وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو نَهَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْ قُرْبِ النَّبِيِّ ع فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ مَحْشُوّاً أُذُنَيْهِ بِكُرْسُفٍ لِكَيْلَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَكَانَ يَسْمَعُ فَأَسْلَمَ وَ قَالَ يُحَذِّرِنُيِ مُحَمَّدَهَا قُرَيْشٌ * * * وَ مَا أَنَا بِالْهَيُوبِ لَدَى الْخِصَامِ فَقَامَ إِلَى الْمَقَامِ وَ قُمْتُ مِنْهُ * * * بَعِيداً حَيْثُ أَنْجُو مِنْ مَلَامٍ
مناقب آل أبي طالب