وَ أُسْمِعْتُ الْهُدَى وَ سَمِعْتُ قَوْلًا * * * كَرِيماً لَيْسَ مِنْ سَجْعِ الْأَنَامِ وَ صَدَّقْتُ الرَّسُولَ وَ هَانَ قَوْمٌ * * * عَلَيَّ رَمَوْهُ بِالْبُهْتِ الْعِظَامِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى مَا أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ ع اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً فَانْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ 119 إِذْ رَأَى نُوراً فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالْقِنْدِيلِ فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً مِنْهَا أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي لُوَيٍ * * * عَلَى الشَّنَئَانِ وَ الْغَضَبِ الْمَرَدِّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّ النَّاسِ فَرْداً * * * تَعَالَى جَدُّهُ عَنْ كُلِّ جَدٍّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدٌ رَسُولٌ * * * دَلِيلُ هُدًى وَ مُوضِحُ كُلِّ رُشْدٍ رَأَيْتُ لَهُ دَلَائِلَ أَنْبَأَتْنِي * * * بِأَنَّ سَبِيلَهُ لِلْفَضْلِ يَهْدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ ص عَامَ الْأَحْزَابِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً بَيْنَ كُلِّ عَشْرَةٍ فَكَانَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ يُقَطِّعُونَ نَصِيبَهُمْ فَبَلَغُوا نَدَباً عَجَزُوا عَنْهُ فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِلنَّبِيِّ ص ذَلِكَ فَهَبَطَ وَ أَخَذَ مِعْوَلَهُ وَ ضَرَبَ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ لُمْعَةً وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ يُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ يَا أَصْحَابِي هَذَا مَا يُبَلِّغُ اللَّهُ شَرِيعَتِي الْأُفُقَ.
مناقب آل أبي طالب