وَ كَانَ الْجِلْفُ الْبَدَوِيُّ يَرَى وَجْهَهُ الْكَرِيمَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هَذَا وَجْهَ كَذَّابٍ وَ كَانَ ع ثَابِتاً فِي الشَّدَائِدِ وَ هُوَ مَطْلُوبٌ وَ صَابِراً عَلَى الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ هُوَ مَكْرُوبٌ مَحْرُوبٌ وَ كَانَ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا رَاغِباً فِي الْآخِرَةِ فَثَبَتَ لَهُ الْمُلْكُ وَ كَانَ يَشْهَدُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى مُعْجِزَةٍ.
نُورُهُ كَانَ إِذَا يَمْشِي فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ بَدَا لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ قَمَرٌ.
عَائِشَةُ فَقَدْتُ إِبْرَةً لَيْلَةً فَمَا كَانَ فِي مَنْزِلِي سِرَاجٌ فَدَخَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَجَدْتُ الْإِبْرَةَ بِنُورِ وَجْهِهِ- حَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُ قَالَ نَفَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَضَاءَتْ أَصَابِعُهُ.
124 عَرْفُهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- أَنَّهُ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيَمُرَّ فِيهِ إِنْسَانٌ بَعْدَ يَوْمَيْنِ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ عَبَرَ فِيهِ- مُسْلِمٌ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ وَ تَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ.
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ- أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ مَجَّ مَجَّةً فِي الدَّلْوِ فَصَارَ مِسْكاً أَوْ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ.
مناقب آل أبي طالب