ظِلُّهُ لَمْ يَقَعْ ظِلُّهُ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الظِّلَّ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ كَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ الْمِصْبَاحِ نُورُهُ يَغْلِبُ أَنْوَارَهَا.
قَامَتُهُ كُلَّمَا مَشَى مَعَ أَحَدٍ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ بِرَأْسٍ وَ إِنْ كَانَ طَوِيلًا.
رَأْسُهُ كَانَ يُظِلُّهُ سَحَابَةٌ مِنَ الشَّمْسِ وَ تَسِيرُ لِمَسِيرِهِ وَ تَرْكُدُ لِرُكُودِهِ وَ لَا يَطِيرُ الطَّيْرُ فَوْقَهُ.
عَيْنُهُ كَانَ يُبْصِرُ مِنْ وَرَائِهِ كَمَا يُبْصِرُ مِنْ أَمَامِهِ وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامِهِ.
أَنْفُهُ لَمْ يَشَمَّ بِهِ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَائِحَةً كَرِيهَةً.
فَمُهُ كَانَ يَمُجُّ فِي الْكُوزِ وَ الْبِئْرِ فَيَجِدُونَ لَهُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ.
لِسَانُهُ كَانَ يَنْطِقُ بِلُغَاتٍ كَثِيرَةٍ.
مَحَاسِنُهُ كَانَتْ فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ طَاقَةَ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ فِي عَوَارِضِهِ.
أُذُنُهُ كَانَ يَسْمَعُ فِي مَنَامِهِ كَمَا يَسْمَعُ فِي انْتِبَاهِهِ وَ يَسْمَعُ كَلَامَ جَبْرَئِيلَ عِنْدَ النَّاسِ وَ لَا يَسْمَعُونَهُ-.
رَبِيعُ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى النَّبِيِّ ع وَ هُوَ نَفَادٌ فَأَحَسَّ بِتَكَاثُرِ النَّاسِ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى يَا ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَ رَجِلًا وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَرْقَى هَذِهِ الْأَعْوَادَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَ وَ يَكْفِيَنَا اللَّهُ شَرَّكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ
مناقب آل أبي طالب