وَ تَبِعَهُ رَجُلٌ عَلِمَ ص مُرَادَهُ فَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَكُونُ مِنَّا مَا يَكُونُ مِنَ الْبَشَرِ أُمُّ أَيْمَنَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي فَأَهْرِقِي مَا فِي الْفَخَّارَةِ يَعْنِي الْبَوْلَ قُلْتُ وَ اللَّهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا وَ كُنْتُ عَطْشَى قَالَتْ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكِ لَا تَنْجَعُ بَطْنُكِ أَبَداً وَ مِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْفَصْدِ.
فَخِذُهُ كُلُّ دَابَّةٍ رَكِبَهَا النَّبِيُّ بَقِيَتْ عَلَى سِنِّهَا لَا يَهْرَمُ قَطُّ.
رِجْلَاهُ أَرْسَلَهَا فِي بِئْرٍ مَاؤُهُ أُجَاجٌ فَعَذُبَ.
قُوتُهُ كَانَ لَا يُقَاوِمُهُ أَحَدٌ إِسْحَاقُ بْنُ بَشَّارٍ إِنَّ رَكَانَةَ بْنَ عَبْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هَاشِمٍ كَانَ مِنْ أَشَدِّ قُرَيْشٍ فَحْلًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ فِي وَادِي أَصَمَّ يَا رَكَانَةُ أَ لَا تَتَّقِي اللَّهَ وَ تَقْبَلَ مَا أَدْعُوكَ 126 إِلَيْهِ قَالَ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ لَاتَّبَعْتُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ فَرَأَيْتَ أَنْ صَرَعْتُكَ أَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَقُولُ حَقٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُمْ حَتَّى أُصَارِعَكَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَكَانَةُ فَصَارَعَهُ فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ أَضْجَعَهُ قَالَ فَعُدْ فَعَادَ فَصَرَعَهُ فَقَالَ إِنَّ ذَا لَعَجَبٌ يَا قَوْمِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ أَسْحَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ حُرْمَتُهُ كَانَ الْقَمَرُ يُحَرِّكُ مَهْدَهُ فِي حَالِ صِبَاهُ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ عَلَى شَجَرَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ الذُّبَابُ وَ لَمْ تَدْنُ مِنْهُ هَامَّةٌ وَ لَا سَامَّةٌ.
مناقب آل أبي طالب