الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

وَ قَالَ ع لَمْ نَخْلُ فِي ظَفَرٍ إِمَّا فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ وَ إِمَّا فِي انْتِهَائِهِ وَ كَانَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرِ الْفِهْرِيُّ حَفِيظاً لِمَا يَسْمَعُ وَ يَقُولُ إِنَّ فِي جَوْفِي لَقَلْبَيْنِ أَعْقِلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَفْضَلَ مِنْ عَقْلِ مُحَمَّدٍ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ ذَا الْقَلْبَيْنِ فَتَلَقَّاهُ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ إِحْدَى نَعْلَيْهِ وَ الْأُخْرَى فِي رِجْلِهِ فَقَالَ لَهُ يَا بَا [ابْنَ مَعْمَرٍ مَا الْخَبَرُ قَالَ انْهَزَمُوا قَالَ فَمَا حَالُ نَعْلَيْكَ قَالَ مَا شَعُرْتُ إِلَّا أَنَّهَا فِي رِجْلَيَّ لِهَيْبَةِ مُحَمَّدٍ فَنَزَلَ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ لَاقَاهُ إِنَّ لَهُ * * * نَصْراً يُمَثِّلُ بِالْكُفَّارِ مَا عَنَدُوا 127 و من أوضح الدلالات على نبوته ع استيقان كافتهم بحدوده و تمكن موجباتها في غوامض صدورهم حتى أنهم يشتمون بالفسوق من خرج عن حد من حدوده و بالجهل من لم يعرفه و بالكفر من أعرض عنه و يقيمون الحدود و يحكمون بالقتل و الضرب و الأسر لمن خرج عن شريعته و يتبرأ الأقارب بعضهم من بعض في محبته و أنه بقي في نبوته نيفا و عشرين سنة بين ظهراني قوم ما يملك من الأرض إلا جزيرة العرب فاتسقت دعوته برا و بحرا منذ خمسمائة و سبعين سنة مقرونا باسم ربه ينادى بأقصى الصين و الهند و الترك و الخزر و الصقالبة و الشرق و الغرب و الجنوب و الشمال في كل يوم خمس مرات بالشهادتين بأعلى صوت بلا أجرة و خضعت الجبابرة لها و لا تبقى لملك نوبته بعد موته و على ذلك فسر الحسن و مجاهد قوله تعالى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ما يقول المؤذنون على المنائر و الخطباء على المنابر قال الشاعر

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.