و ضم الإله اسم النبي إلى اسمه * * * إذ قال في الخمس المؤذن أشهد و من تمام قوته أنها تجذب العالم من أدنى الأرض و أقصى أطرافها في كل عام إلى الحج حتى تخرج العذراء من خدرها و العجوز في ضعفها و من حضرته وفاته يوصي بأدائه و قد نرى الصائم في شهر رمضان يتلهب عطشا حتى يخوض الماء إلى حلقه و لا يستطيع أن يجرع منه جرعة و كل يوم خمس مرات يسجدون خوفا و تضرعا و كذلك أكثر الشرائع و قد تحزب الناس في محبته حتى يقول كل واحد أنا على الحق و أنت لست على دينه الفرزدق جعلت لأهل العدل عدلا و رحمة * * * و برء لآثار الجروح الكواتم كما بعث الله النبي محمدا * * * على فترة و الناس مثل البهائم البيناري الله قد أيد بالوحي * * * محمدا ذا الأمر و النهي يأمر بالعدل و ينهى عن * * * الفحشاء و المنكر و البغي فصل في إعجازه ع عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ- مَا زَالَ أَبُو كُرْزِ الْخُزَاعِيُّ يَقْفُو أَثَرَ النَّبِيِّ ع فَوَقَفَ عَلَى 128 بَابِ الْحِجْرِ يَعْنِي الْغَارَ فَقَالَ هَذِهِ قَدَمُ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ أُخْتُ الْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ وَ قَالَ هَذِهِ قَدَمُ أَبِي قُحَافَةَ أَوْ ابْنِهِ وَ قَالَ مَا جَاوَزُوا هَذَا الْمَكَانَ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا صَعِدُوا فِي السَّمَاءِ أَوْ دَخَلُوا فِي الْأَرْضِ وَ جَاءَ فَارِسٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةِ الْإِنْسِ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْغَارِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ اطْلُبُوهُ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَلَيْسَ هَاهُنَا وَ تَبِعَهُ الْقَوْمُ فَعَمَّى اللَّهُ أَثَرَهُ وَ هُوَ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ وَ صَدَّهُمْ عَنْهُ وَ هُمْ دُهَاةُ الْعَرَبِ وَ كَانَ الْغَارُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص اتَّسَعَ بَابُهُ فَدَخَلَ بِالنَّاقَةِ فَعَادَ الْبَابُ وَ ضَاقَ مَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ.
مناقب آل أبي طالب