و له فصدهم عن غاره عنكب له * * * على بابه سدى و وشي فجودا فقال زعيم القوم ما فيه مطلب * * * و لم يظفر الرحمن منهم به يدا 129 القيرواني حمت لديك حمام الوحش جاثمة * * * كيدا بكل غوى القلب مختبل و العنكبوت أجادت حوك حلتها * * * فما تخاف خلال النسج من خلل قالوا و جاءت إليه سرحة سترت * * * وجه النبي بأغصان لها هدل وَ فِي خُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِينَ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوُقِكِ حَتَّى تَقِفِيِ بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ مُرَفْرَفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِي وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا بِأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً فَكَانَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ فَأَمَرَهُ ص فَرَجَعَ فَقَالَ الْقَوْمُ ساحِرٌ كَذَّابٌ
مناقب آل أبي طالب