عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ ع يَا ابْنَ أَخِ اللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي آيَةً ادْعُ لِي تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَدَعَاهَا حَتَّى سَجَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَتْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ رَسُولٌ يَا عَلِيُّ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ سَأَلَهُ آيَةً فَدَعَا النَّبِيُّ الْعِذْقَ فَجَاءَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَبْقُرُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ع فَقَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَعَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَا الْعِذْقَ فَلَمْ يَزَلْ يَأْتِي وَ يَسْجُدُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ص يَتَكَلَّمُ وَ فِي دُعَائِكَ بِالْأَشْجَارِ حِينَ أَتَتْ * * * تَمْشِي بِأَمْرِكَ فِي أَغْصَانِهَا الدَّلَلُ وَ قُلْتَ عُودِي فَعَادَتْ فِي مَنَابِتِها * * * تِلْكَ الْعُرُوقُ بِإِذْنِ اللَّهِ لَمْ تَمِلِ - وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ لَيْتَ لِمُحَمَّدٍ إِلَيَّ حَاجَةً فَأَسْخَرَ مِنْهُ وَ أَرُدَّهُ إِذِ اشْتَرَى 130 أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَجُلٍ طَائِيٍّ بِمَكَّةَ إِبِلًا فَلَوَاهُ بِحَقِّهِ فَأَتَى نَادِيَ قُرَيْشٍ مُسْتَجِيراً بِهِمْ فَأَحَالُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ع اسْتِهْزَاءً بِهِ لِقِلَّةِ مَنَعَتِهِ عِنْدَهُمْ فَأَتَى الرَّجُلُ مُسْتَجِيراً بِهِ فَمَضَى ع مَعَهُ وَ قَالَ قُمْ يَا أَبَا جَهْلٍ وَ أَدِّ إِلَى الرَّجُلِ حَقَّهُ وَ إِنَّمَا كَنَّى أَبَا جَهْلٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ اسْمُهُ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ فَقَامَ مُسْرِعاً وَ أَدَّى حَقَّهُ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَعَلَ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ وَيْحَكُمْ أَعْذِرُونِي إِنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ رِجَالًا بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ تَتَلَأْلَأُ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُعْبَانَانِ تَصِكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْعَجُوا بِالْحِرَابِ بَطْنِي وَ يَقْضِمَنِي الثُّعْبَانَانِ.
مناقب آل أبي طالب