ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ص الطَّائِفَ رَأَى عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ جَالِسَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالا هُوَ يَقُومُ قَبْلَنَا فَلَمَّا قَرُبَ النَّبِيُّ مِنْهُمَا خَرَّ السَّرِيرُ وَ وَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَقَالا عَجَزَ سِحْرُكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتَ الطَّائِفَ بيت وَ السَّرْحُ بِالشَّامِ لَمَّا جِئْتَهُ سَجَدَتْ * * * شُمُّ الذَّوَائِبِ مِنْ أَفْنَانِهَا الْخَضِلُ - وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يُخْبِرُ بِالسَّرَائِرِ وَ كَانَ الْمُنَافِقُونَ لَا يَخُوضُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اسْكُتْ وَ كُفَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا الْحِجَارَةُ لَأَخْبَرَتْهُ حِجَارَةُ الْبَطْحَاءِ وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فِي فِرَاشِهِ مَعَ هِنْدٍ الْعَجَبُ يُرْسَلُ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وَ لَا أُرْسَلُ فَقَصَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ غَدِهِ فَهَمَّ أَبُو سُفْيَانَ بِعُقُوبَةِ هِنْدٍ لِإِفْشَاءِ سِرِّهِ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِعَزْمِهِ فِي عُقُوبَتِهَا فَتَحَيَّرَ أَبُو سُفْيَانَ.
قَتَادَةُ قَالَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ لِعُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ عَلَيَّ نَفَقَاتُكَ وَ نَفَقَاتُ عِيَالِكَ مَا دُمْتَ حَيّاً إِنْ سِرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَتَلْتَ مُحَمَّداً فِي نَوْمِهِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ
مناقب آل أبي طالب