⟨فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ⟩
أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ الرِّزْقَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَهَذَا أَنْوَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي سُورَةِ ن وَ الْقَلَمِ أَنَّهُ كَانَ شيخا [شَيْخٌ وَ كَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ وَ كَانَ لَا يُدْخِلُ بَيْتَهُ ثَمَرَةً مِنْهَا وَ لَا إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَمَّا قُبِضَ الشَّيْخُ وَرِثَهُ بَنُوهُ وَ كَانَ لَهُ خَمْسٌ مِنَ الْبَنِينَ فَحَمَلَتْ جَنَّتُهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُوهُمْ حَمْلًا لَمْ يَكُنْ حَمَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَرَاحُوا الْفِتْيَةُ إِلَى جَنَّتِهِمْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَشْرَفُوا عَلَى ثَمَرَةٍ وَ رِزْقٍ فَاضِلٍ لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْفَضْلِ طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ أَبَانَا كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَ خَرِفَ فَهَلُمَّ فَلْنَتَعَاقَدْ عَهْداً فِيمَا بَيْنَنَا أَنْ لَا نُعْطِيَ أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَامِنَا هَذَا شَيْئاً حَتَّى نَسْتَغْنِيَ وَ تَكْثُرَ أَمْوَالُنَا ثُمَّ نَسْتَأْنِفُ الصَّنِيعَةَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنَ السِّنِينَ الْمُقْبِلَةِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سَخِطَ الْخَامِسُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ أَوْسَطَهُمْ فِي السِّنِّ فَقَالَ لَا بَلْ كَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ سِنّاً وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ عَقْلًا وَ أَوْسَطُ الْقَوْمِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 101 · باب 11 قصة أصحاب الجنة الذين منعوا حق الله من أموالهم