وَ عَاوِنُوا مُحَمَّدَ الرَّشِيدَا * * * قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمِيداً أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ الصِّنْدِيدَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ أَجِدْ مِنَ التُّرَابِ كَفّاً وَاحِداً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ الَّذِي قَدِ اصْطَفَى مُحَمَّداً * * * وَ أَظْهَرَ الْأَمْرَ بِهِ وَ أَيَّدَا وَ سُرَّ مَنْ وَالَى وَ أَكْبَى الْحُسَّدا * * * وَ أَحْسَنَ الذُّخْرَ لَهُ وَ مَهَّدَا وَ جَاءَ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ الْمُحَمَّدَا * * * وَ نَاصَحَ اللَّهَ وَ خَافَ الْمَوْعِدَا فصل فيما ظهر من الحيوانات و الجمادات سَلْمَانُ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْمَدِينَةِ تَعَلَّقَ النَّاسُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا قَوْمِ دَعُوا النَّاقَةَ فَهِيَ مَأْمُورَةٌ فَعَلَى بَابِ مَنْ بَرَكَتْ فَأَنَا عِنْدَهُ فَأَطْلِقُوا زِمَامَهَا وَ هِيَ تَهِفُّ فِي السَّيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِينَةِ أَفْقَرُ مِنْهُ فَانْطَلَقَتْ قُلُوبُ النَّاسِ حَسْرَةً عَلَى مُفَارَقَةِ النَّبِيِّ ع فَنَادَى أَبُو أَيُّوبَ يَا أُمَّاهْ افْتَحِي الْبَابَ فَقَدْ قَدِمَ سَيِّدُ الْبَشَرِ وَ أَكْرَمُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ الرَّسُولُ الْمُجْتَبَى فَخَرَجَتْ وَ فَتَحَتِ الْبَابَ وَ كَانَتْ عَمْيَاءَ فَقَالَتْ وَا حَسْرَتَى لَيْتَ كَانَ لِي عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا إِلَى وَجْهِ سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ أَوَّلَ مُعْجِزَةِ النَّبِيِّ ع فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى وَجْهِ أُمِّ أَبِي أَيُّوبَ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهَا
مناقب آل أبي طالب