الْبُخَارِيُ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ لِمَدْيُونٍ مَرَّ عَلَيْهِ وَ الدُّيَّانُ يَطْلُبُونَهُ بِالدُّيُونِ ضَفِّ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ وَ كَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى وَ بَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنْ لَمْ يُمَسَ وَ اسْتَنَدَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَأَوْرَقَتْ وَ أَثْمَرَتْ.
وَ نَزَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْجُحْفَةِ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَلِيلَةِ الظِّلِّ وَ نَزَلَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَتَدَاخَلَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ وَ ظَلَّلَتِ الْجَمِيعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً.
وَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ ع يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي كُنْتُ وَ أَخٌ لِي خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ نَحْتَطِبُ حَطَباً فَرَأَيْنَا الْجُمُوعَ قَدْ زَحَفَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَقُلْتُ لِأَخِي اقْعُدْ حَتَّى نَنْظُرَ لِمَنْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ وَ عَلَى مَنْ تَدُورُ الدَّائِرَةُ فَإِذَا قَدْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَبْصَارِنَا فَرَأَيْنَا خُيُولًا قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَرْجُلُهَا فِي الْأَرْضِ وَ أَعْنَاقُهَا فِي السَّمَاءِ وَ عَلَيْهَا قَوْمٌ جَبَّارِينَ وَ مَعَهُمُ
مناقب آل أبي طالب