الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

فَقَالَ هَذَا أَثْقَلُ فَاْلَأِلُف وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَذَلِكَ مِائَةَ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ سَنَةً فَقَالَ هَلْ غَيْرُهَا قَالَ الر فَقَالَ هَذَا أَطْوَلُ فَهَلْ غَيْرُهَا قَالَ المر فَقَالَ هَلْ غَيْرُهَا قَالَ نَعَمْ كهيعص وَ حم عسق طسم فَقَالَ حَيٌّ قَدِ الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُكَ وَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِلْحَكِيمِ إِيزَدْخَواهَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمَّا صَحَّحَ عِنْدَهُ أَحْكَاماً لِمَ لَا تُؤْمِنُ بِنَبِيِّنَا وَ أَنْتَ بِهَذَا الْمَحَلِّ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْكِيَاسَةِ فَقَالَ كَيْفَ أُؤْمِنُ وَ أُصَدِّقُ كَاذِباً وَ أَنَا أَعْلَمُ كَذِبَهُ وَ النَّبِيُّ لَا يَكْذِبُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ كَيْفَ قَالَ قَوْلُهُ أَنَا آخِرُ نَبِيٍّ وَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا يَكُونُ بَعْدِي نَبِيٌّ أَبَداً وَ هَذَا الَّذِي قَالَ فِي عِلْمِي كَذِبٌ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ وُلِدَ بِطَالِعِ الَّذِي لَوْ وُلِدَ فِيهِ مَوْلُودٌ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَبِيّاً فَظَهَرَ لِي بِهَذَا كَذِبُهُ إِذْ قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَكَيْفَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ فَخَجِلَ الْمَأْمُونُ مِنْ ذَلِكَ وَ تَحَيَّرَ الْفُقَهَاءُ فَقَالَ مُتَكَلِّمٌ مِنْ هَاهُنَا قُلْنَا إِنَّهُ صَادِقٌ وَ إِنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ الْحُكَمَاءَ كُلَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ نَجْمَهُ ع كَانَ الْمُشْتَرِيَ وَ عُطَارِدَ وَ الزُّهَرَةَ وَ الْمِرِّيخَ وَ لَا يُولَدُ بِهَا وَلَدٌ إِلَّا وَ يَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ عَاشَ فَيَمُوتُ لَا مَحَالَةَ وَ لَا يُجَاوِزُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَ هُوَ قَدْ عَاشَ وَ بَقِيَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً فَصَحَّ أَنَّهُ آيَةٌ وَ قَدْ أَتَى مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ فَأَقَرَّ إيزدخواه وَ أَسْلَمَ فَسُمِّيَ مَا شَاءَ اللَّهُ الْحَكِيمَ فَمِنْ نَظَرِ الْمُشْتَرِي لَهُ الْعِلْمُ وَ الْحِكْمَةُ وَ الْفِطْنَةُ وَ السِّيَاسَةُ وَ الرِّئَاسَةُ وَ فِي نَظَرِ عُطَارِدَ اللَّطَافَةُ وَ الظَّرَافَةُ وَ الْمَلَاحَةُ وَ الْفَصَاحَةُ وَ الْحَلَاوَةُ وَ مِنْ نَظَرِ الزُّهَرَةِ الصَّبَاحَةُ وَ الْهَشَاشَةُ وَ الْبَشَاشَةُ وَ الْحُسْنُ وَ الطِّيبُ وَ الْجَمَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْغُنْجُ وَ الدَّلَالُ وَ مِنْ نَظَرِ الْمِرِّيخِ السَّيْفُ وَ الْجَلَادَةُ وَ الْقِتَالُ وَ الْقَهْرُ وَ الْغَلَبَةُ وَ الْمُحَارَبَةُ فَجَمَعَ اللَّهُ فِيهِ جَمِيعَ الْمَدَائِحِ.

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.