الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

وَ قَالَ بَعْضُ الْمُنَجِّمِينَ مَوَالِدُ الْأَنْبِيَاءِ السُّنْبُلَةُ وَ الْمِيزَانُ وَ كَانَ طَالِعُ النَّبِيِّ ع الْمِيزَانَ وَ قَالَ ع* وُلِدْتُ بِالسِّمَاكِ وَ فِي حِسَابِ الْمُنَجِّمِينَ أَنَّهُ السِّمَاكُ الرَّامِحُ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ بِلَالٌ جُمَانَةَ ابْنَةَ الزَّحَّافِ الْأَشْجَعِيِّ فَلَمَّا كَانَ فِي وَادِي النَّعَامِ هَجَمَتْ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَتْهُ ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْ مَا كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فِي سَفَرِهِ وَ رَكِبَتْ 139 حُجْزَةً مِنْ خَيْلِ أَبِيهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْعَسْكَرِ تَسِيرُ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى شِهَابِ بْنِ مَازِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَ كَانَ قَدْ خَطَبَهَا مِنْ أَبِيهَا ثُمَّ إِنَّهُ أَنْفَذَ النَّبِيُ ع سَلْمَانَ وَ صُهَيْباً إِلَيْهِ لِإِبْطَائِهِ فَرَأَوْهُ مُلْقًى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَيِّتاً وَ الدَّمُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ فَأَتَيَا النَّبِيَّ ع وَ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ كُفُّوا عَنِ الْبُكَاءِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ فَرَشَّهُ عَلَى بِلَالٍ فَوَثَبَ قَائِماً وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَ النَّبِيِّ ع فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ مَنْ هَذَا الَّذِي فَعَلَ بِكَ هَذِهِ الْفِعَالَ يَا بِلَالُ فَقَالَ جُمَانَةُ بِنْتُ الزَّحَّافِ وَ إِنِّي لَهَا عَاشِقٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا بِلَالُ فَسَوْفَ أُنْفِذُ إِلَيْهَا وَ آتِي بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا أَخِي جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنَّ جُمَانَةَ لَمَا قَتَلَتْ بِلَالًا مَضَتْ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ شِهَابٍ بْنِ مَازِنٍ وَ كَانَ قَدْ خَطَبَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ لَمْ يُنْعِمْ لَهُ بِزَوَاجِهَا وَ قَدْ شَكَتْ حَالَهَا إِلَيْهِ وَ قَدْ سَارَ بِجُمُوعِهِ يَرُومُ حَرْبَنَا فَقُمْ وَ اقْصُدْهُ بِالْمُسْلِمِينَ فَاللَّهُ تَعَالَى يَنْصُرُكَ عَلَيْهِ وَ هَا أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ سَارَ الْإِمَامُ بِالْمُسْلِمِينَ وَ جَعَلَ يَجِدُّ فِي السَّيْرِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى شِهَابٍ وَ جَاهَدَهُ وَ نُصِرَ الْمُسْلِمُونَ فَأَسْلَمَ شِهَابٌ وَ أَسْلَمَتْ جُمَانَةُ وَ الْعَسْكَرُ وَ أَتَى بِهِمُ الْإِمَامُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ جَدَّدُوا الْإِسْلَامَ عَلَى يَدَيِ النَّبِيِّ ع فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا بِلَالُ مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ مُحِبّاً لَهَا فَالْآنَ شِهَابٌ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي فَعِنْدَ ذَلِكَ وَهَبَ شِهَابٌ لِبِلَالٍ جَارِيَتَيْنِ وَ فَرَسَيْنِ وَ نَاقَتَيْنِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.