وَ وَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلٍ مَصْرُوعاً مِنْ ضَرْبَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفْرَاءَ فَكَانَ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ 142 يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً نَزَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى فَدَكٍ يُحَارِبُهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ مَا يَأْمَنُكُمْ أَنْ تَكُونُوا آمِنِينَ فِي هَذَا الْحِصْنِ وَ أَمْضِي إِلَى حُصُونِكُمْ فَأَفْتَحُهَا فَقَالُوا إِنَّهَا مُقَفَّلَةٌ وَ عَلَيْهَا مَا يَمْنَعُ عَنْهَا وَ مَفَاتِيحُهَا عِنْدَنَا فَقَالَ ع إِنَّ مَفَاتِيحَهَا دُفِعَتْ إِلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَهَا وَ أَرَاهَا الْقَوْمَ فَاتَّهَمُوا دَيَّانَهُمْ أَنَّهُ صَبَأَ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إِلَيْهِ فَحَلَفَ إِنَّ الْمَفَاتِيحَ عِنْدَهُ وَ إِنَّهَا فِي سَفَطٍ فِي صُنْدُوقٍ فِي بَيْتٍ مُقَفَّلٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتَّشَ عَنْهَا فَفُقِدَتْ فَقَالَ الدَّيَّانُ لَقَدْ أَحْرَزْتُهَا وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَ خَشِيتُ مِنْ سِحْرِهِ وَ أَعْلَمُ الْآنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِسَاحِرٍ وَ إِنَّ أَمْرَهُ لَعَظِيمٌ فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ع وَ قَالُوا مَنْ أَعْطَاكَهَا قَالَ أَعْطَانِي الَّذِي أَعْطَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ جَبْرَئِيلُ فَتَشَهَّدَ الدَّيَّانُ ثُمَّ فَتَحُوا الْبَابَ وَ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقَرَّهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَخَذَ مِنْهُمْ أَخْمَاسَهُمْ فَنَزَلَ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
مناقب آل أبي طالب