عَلَى عَبِيدِهِ وَ إِمَائِهِ فِي مَأْكَلٍ وَ لَا فِي مَلْبَسٍ مَا شَتَمَ أَحَداً بِشَتْمَةٍ وَ لَا لَعَنَ امْرَأَةً وَ لَا خَادِماً بِلَعْنَةٍ وَ لَا لَامُوا أَحَداً إِلَّا قَالَ دَعُوهُ وَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ حُرّاً وَ عَبْداً وَ أَمَةً إِلَّا قَامَ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يَغْفِرُ وَ يَصْفَحُ وَ يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ وَ مَنْ رَامَهُ بِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ مَا أَخَذَ أَحَدٌ يَدَهُ فَيُرْسِلَ يَدَهُ حَتَّى يُرْسِلَهَا وَ إِذَا لَقِيَ مُسْلِماً بَدَأَهُ بِالْمُصَافَحَةِ وَ كَانَ لَا يَقُومُ وَ لَا يَجْلِسُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ كَانَ لَا يَجْلِسُ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ هُوَ يُصَلِّي إِلَّا خَفَّفَ صَلَاتَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَ لَكَ حَاجَةٌ وَ كَانَ أَكْثَرُ جُلُوسِهِ أَنْ يَنْصِبَ سَاقَيْهِ جَمِيعاً وَ كَانَ يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ كَانَ يُكْرِمُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَتَّى رُبَّمَا بَسَطَ ثَوْبَهُ وَ يُؤْثِرُ الدَّاخِلَ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي تَحْتَهُ وَ كَانَ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً وَ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ وَ بِالْمِلْحِ وَ كَانَ أَحَبُّ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ إِلَيْهِ الْبِطِّيخَ وَ الْعِنَبَ وَ أَكْثَرُ طَعَامِهِ الْمَاءَ وَ التَّمْرَ وَ كَانَ يَتَمَجَّعُ اللَّبَنَ بِالتَّمْرِ وَ يُسَمِّيهِمَا الْأَطْيَبَيْنِ وَ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ اللَّحْمَ وَ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ بِاللَّحْمِ وَ كَانَ يُحِبُّ الْقَرْعَ وَ كَانَ يَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَ لَا يَصِيدُهُ وَ كَانَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَ السَّمْنَ وَ كَانَ يُحِبُّ مِنَ الشَّاةِ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ مِنَ الْقِدْرِ الدُّبَّاءَ وَ مِنَ الصِّبَاغِ الْخَلَ وَ مِنَ التَّمْرِ الْعَجْوَةَ وَ مِنَ الْبُقُولِ الْهِنْدِبَاءَ وَ الْبَادْرُوجَ وَ الْبَقْلَةَ اللَّيِّنَةَ.
مناقب آل أبي طالب