مِنْهَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ كَانَ ع فَخْماً مُفَخَّماً فِي الْعُيُونِ مُعَظَّماً وَ فِي الْقُلُوبِ مُكَرَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَزْهَرَ مُنَوَّرَ اللَّوْنِ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ لَمْ تُزْرِيهِ مُقْلَةٌ وَ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ أَغَرَّ أَبْلَجَ أَحْوَرَ أَدْعَجَ أَكْحَلَ أَزَجَّ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَشِيقَ 156 الْقَامَةِ مُقْصِدا وَاسِعَ الْجَبِينِ أَقْنَى الْعِرْنِينِ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صِلَتُهُمَا طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ شَبِحَ الذِّرَاعَيْنِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ طَوِيلَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَخْطُوطَ الْمَتِينَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ وَافِرَ السَّبَلِة أَخْضَرَ الشَّمَطِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشَمَّ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ سَبِطَ الشَّعْرِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُفَاضَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ قَصِيرَ الْحَنَكِ دَافِيَ الْجَبْهَةِ ضَرِبَ اللَّحْمِ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ كَانَ فِي خَاصِرَتِهِ انْفِتَاقٌ فَعِمَ الْأَوْصَالِ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الشَّائِنِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الْمُمْغَطِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ
مناقب آل أبي طالب